نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الزخرف

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٣

(وَمَنْ يَّعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) (36) (وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسِبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) (37) (حَتَّى إِذَا جَآءَانَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِيسَ الْقَرِينُ) (38) (وَلَنْ يَّنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَّلَمْتُمُ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) (39) (أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) (40) (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ) (41) (أَوْ نُرِيَنَّكَ الذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ) (42) (فَاسْتَمْسِكْ بِالذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (43) (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) (44) (وَاسْأَلْ مَنَ اَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ ءَالِهَةً يُعْبَدُونَ) (45).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَمَنْ يَّعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ): (يَّعْشُ): مضارع مجزوم بحذف الواو وهو من عشا يعشو كفرا يغزو عشوا، والوصف منه: الأعشى، وهو الذي ركب بصره ضعف وظلمة ومؤنثه "عشواء" ومنه المثل: يخبط خبط عشواء ويقال: عشى يعشى إذا صار أعشى فياؤه منقلبة عن واو ومعناه هنا: من ينظر بغير تمكن ولا تدبّر للقرآن عدّي "بعن" للدلالة على الإعراض.

(نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا): من النقييض وهو الإتاحة ولهيئة الشيء لملازمة شيء لعمل حتى يتمه.

(فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ): القرين: الرفيق الذي يلازمك

(وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ): ضمير: (إِنَّهُمْ): وضمير: (يَصُدُّونَهُمْ): عائدان إلى: (شَيْطَانًا): فهو محمول على المعنى إذ إكتسب العموم تبعا لعموم: "من" الشرطية.

٥٬٢٣٣ / ٦٬٧٦٧