نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الجاثية

الجزء ١٦ · صفحة ٤٨١

وهذا المعنى تقررت قاعدته في القرآن الكريم لأنه أصل من أصول العقيدة والشريعة إذ قال تعالى:

أ) - (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ* مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (القلم:35 - 36).

ب) - (أَفَمَن كَانَ مُومِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ) (السجدة:18).

ج) - (أَمْ نَجْعَلُ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الاَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) (ص:28).

وربما كان أهل الكتاب من أكثر الناس تعاظما على الناس في أنهم أبناء الله وإحياؤه وأن الجنة خاصة بهم ودرءا لهذه المزاعم أن يغترّ بها المسلمون قال تعالى: (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلآَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَّعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا) (النساء:123).

وقوله تعالى: (سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ): تذييل لما قبلها من الإنكار، وفعل: (سَآءَ): للام، أي قبح قبحا شديدا ما يحكمون به على الله من ذلك الحيف في أحكامه تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا

٥٬٣٣١ / ٦٬٧٦٧