سورة الجاثية
الجزء ١٦ · صفحة ٤٨٣(فَمَنْ يَّهْدِيهِ مِنم بَعْدِ اللَّهِ)؟؟ … والهدى هدى الله. فمن غيره يوفقه للحق والصواب، ويفتح له منافذ الهداية؟ … لا أحد غيره، فالاستفهام للنفي: (أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ): استفهام إنكاريّ مفرّع عما سبق فيه لوم عن عدم تذكّر المخاطبين لتلك الحقائق الختمية في نظام الله التكوينيّ لنفس من يتخذ إلاهه هواه كيف نسوها وطمعوا بهداية أولئك الظالين. والآية وإن كانت في الأصل للكافّر الجاحد فإنها -أيضا- تحذير للمؤمنين من غلبة الهوى على أعمالهم بأيّ دافع من دوافع العنصرية أو المذهبية أو غيرهما من محبطات الأعمال حتى يتركوا إتباع أدلة الحق في ما ثبت من المصادر الشرعية المعتمدة.
(وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَالِكَ مِنْ عِلْمٍ اِنْ هُمُ إِلاَّ يَظُنُّونَ* وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمُ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمُ إِلآَّ أَن قَالُوا ايتُوا بِئَابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ):