سورة الأحقاف
الجزء ١٧ · صفحة ١٦(أُفٍّ لَّكُمَآ): قرأ نافع وحفص عن عاصم: -بكسر ألفا منوّنا-، وقرأه ابن كثير وابن عامر ويعقوب: (أُفٍّ): -بفتح الفا غير منوّن- وقرأه الباقون: (أُفِّ): -بكسر الفاء غير منوّن وهي لغات ثلاث.
(أَتَعِدَانِنِيَ): قرأ الجمهور: -بنونين مفككتين وقرأ هشام عن ابن عامر: -بإدغام النونين-.
(وَلِيُوَفِّيَهُمُ): قرأ الجمهور: -بنون العظمة- وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وهشام عن ابن عامر ويعقوب: (وَلِيُوَفِّيَهُمُ): -بالتحتية- مرادا به العود إلى الله تعالى.
(أَذْهَبْتُمْ): قرأ الجمهور: -بهمزة واحدة- على انه خبر مستعمل في التوبيخ، وقرأه ابن كثير: (أَأَذْهَبْتُمْ): بهمزتين على الاستفهام التوبيخي.
د) - البيان والتّفسير:
حاول المفسّرون إيجاد وجه المناسبة بين ما تقدم وما جاء في هذا النصّ الكريم فقال بعضهم: لما ذكر الله التوحيد والإستقامة على نهجه عطف عليه الوصية بالوالدين كما هو المعهود بذلك في غير ما آية من القرآن، ذلك لأن أعظم حق على المؤمن بعد أداء حق الله عليه هو حقوق الوالدين لأن آصرة الإيمان والذين قبل آصرة الدم والنسب. ولكن ذكر نموذجين متضادين من الأولاد: البارّ والعاق جعل بعض المفسّرين يرون وجها آخر من المناسبة ومنهم الإمام ابن عاشور الذي يقول في هذا الشأن: "ووجه المناسبة عندي أن هذا انتقال إلى قول آخر من أقوال الكافرين، وهو كلامهم في إنكار البعث وجدالهم فيه، فإن ذلك من أصول كفرهم بمحملّ القصد من هذه الآيات قوله: (وَالذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ): إلى قوله: (كَانُوا خَاسِرِينَ)(1). "
(1) 1 - التحرير والتنوير جزء: 25 صفحة: 28.