نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأحقاف

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤

وللإجابة عن ذلك نورد ما قاله الدكتور وهبة الزحيلي في مقدمة تفسيره للنصّ قال: "والملائكة والجنّ عالمان غيبيان غير مرءيين يجب أن يؤمن المسلم بهما، كما يجب أن يؤمن بأن النبيء تلقى الوحي من طريق الملائكة، وأنه بلغ رسالته إلى الجن، فبشرهم وأنذرهم، أما كيفية التلقي والتبليغ فغير معروفة لدينا إلا بطريق الأخبار الدينية التقلية ولا مجال للعقل في ذلك"(1).

قلت: لقد جمع السيد قطب –رحمه الله- أطراف الحديث عن الجن مما جاء في القرآن الكريم وفي الأحاديث الصحيحة المروية في شأنه، فقال في مقدمة حديثه: "إن هذا الكون من حولنا حافل بالأسرار حافل بالقوى والخلائق المجهولة لناكفنها وصفة وآثرا ونحن نعيش في إحدى هذه القوى وهذه الأسرار، فعرف منها القليل ونجهل الكثير، فإذا كشف الله لنا عن القدر المقسوم لنا من هذه الأسرار وهذه القوى –عن طريق كلامه- لا عن طريق تجاربنا ومعارفنا الصادرة من طاقتنا الموهوبة لنا من لدنه، فسبيلنا في هذه الحالة أن تتلقى هذه الهبة بالقبول والشكر والتسليم، نتلقاها كما هي فلا نزيد عليها ولا تنقص منها"(2).

ونلخص يتصرف حديثه عن الجن من خلال القرآن:

(1) 1 - التفسير المنير: جزء 26 صفحة: 60.

(2) 1 - ظلال القرآن: جزء 26 صفحة: 32.

٥٬٣٨٤ / ٦٬٧٦٧