نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأحقاف

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨

(فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوِا اِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ): الضمير يرجع إلى القرآن، أي لما فرغ الرسول من قراءة ما قرأه عليهم رجعوا إلى قومهم من الجنّ، والرجوع يقتضي أن يكون أولئك القوم في غير ذلك المكان .... اقتصر الله على ذكر الإنذار من عذاب الله جريا على ما درج القرآن -غالبا- من الإقتصار على ذلك كما قال تعالى: (وَإِن مِّنُ امَّةٍ اِلاَّ خلاَ فِيهَا نَذِيرٌ) (فاطر:24).

سيما في مواجهة مهاترات المشركين ومجادلتهم، ثم بيّن الله مضمون ما جاء في ذلك الإنذار لقومهم فقال:

(قَالُوا يَاقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا اُنزِلَ مِنم بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ* يَاقَوْمَنَآ أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ وَءَامِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ اَلِيمٍ* وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِي اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الاَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَآءُ اوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ):

٥٬٣٨٨ / ٦٬٧٦٧