سورة محمد
الجزء ١٨ · صفحة ٦(ذَالِكَ بِأَنَّ الذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الذِينَ ءَامَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ): الإشارة إلى ما تقدم من جزاء الفريقين ليبّين الله السبب الحقيقي في ذلك فليس هو للمال والجاه ولا للحسب والنسب أو غير ذلك من الاعتبارات الأخرى التي يتعامل بها الناس وإنما هو لسبب عادل أصيل هو الإيمان بالله والإخلاص لعبادته وإتباع الحق ووصفه بأنه من ربهم هو تشريف لهم.
(كَذَالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ): وضرب الأمثال هو من الكلام الحكيم ولكل أمّة أمثالها، كما للعرب أمثال اعتنى بعض العلماء بجمعها وتفسيرها والمعنى: كذلك التبيين المتقدم يبيّن الله بضرب الأمثال ليبيّن للناس أحوالهم المختلفة وكيف يكون الحكم لها أو عليها فلا تختلط عليهم الأمور ولا يقفلون عن شؤونهم، علما بأن مجتمع المدينة قد تولّد فيه النفاق مما يصعب معه على المؤمنين التمييز بين الصادق في إيمانه والكاذب.
-والله أعلم-
تحديد أحكام القتال وما بعده من أحوال الأسرى والقتلى.
أ) - النصّ: