سورة محمد
الجزء ١٨ · صفحة ١٤(ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمُ): الإشارة إلى تعاتبهم وإضلال أعمالهم، بأنهم هم الذين تشبثوا فيهما لأنفسهم بكرههم لما أنزل الله في كتابه من أصول الدين وأحكامه وإحباط الأعمال هي إبطالها وإن كان ظاهرها خيرا كما تقدم.
-والله أعلم-
النظر في آثار الأمم السابقة للتأمّل والإعتبار.
أ) - النصّ:
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الاَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) (10) (ذَالِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الذِينَ ءَامَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمُ) (11) (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ وَالذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَاكُلُونَ كَمَا تَاكُلُ الاَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ) (12) (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ التِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلاَ نَاصِرَ لَهُمُ) (13) (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَآءَهُم) (14).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الاَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ): (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الاَرْضِ): الاستفهام تقريريّ. (فَيَنظُرُوا): إما مجزوم بالعطف على: (يَسِيرُوا). أو هو في موضع نصب على جواب الإستفهام، وعلامة الجزم أو النصب. حذف النون، (كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ): (عَاقِبَةُ): اسم كان، و (كَيْفَ): خبرها.