سورة محمد
الجزء ١٨ · صفحة ٣١(وَيَقُولُ الذِينَ ءَامَنُوا لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ) (20) (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الاَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ) (21) (فَهَلْ عَسِيتُمُ إِن تَوَلَّيْتُمُ أَن تُفْسِدُوا فِي الاَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمُ) (22) (أُوْلَئِكَ الذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمُ) (23) (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ اَقْفَالُهَآ) (24).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ): (لَوْلاَ): في الأصل للتحضيض وهي هنا تفيد التمنّي. (سُورَةٌ): حذف وصفها لدلالة ما بعدها عليه وهو قوله: (سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ): و (مُّحْكَمَةٌ): بمعنى مبينة الأحكام واضحة يقابلها وصف متشابعة، وقوله: (ذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ): أي من جملة أغراض أخرى. والمراد بها هذه السورة نفسها لقوله تعالى فيها. (فَإِذا لَقِيتُمُ الذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ) (4).
(يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ): (إِلَيْكَ): الخطاب للرسول، أي ينظرون إليك نظر المغمي عليه أو المحتضر لا يحرك بصره.