نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة محمد

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣

(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ اَقْفَالُهَآ): الاستفهام للتعجيب. وتدبّر القرآن هو حسن التأمل والنظر لإدراك ما يخفى من معانيه. (اَقْفَالُهَآ): والأقفال: جمع: "قفل" ما تغلق به الخزائن والأبواب استعارة شبهت فيها بالقلوب بالأبواب المغلقة لا تتفتح لوعظ ولا نصح.

ج) - أوجه القراءة:

(فَهَلْ عَسِيتُمُ): قرأ نافع –بكسر السين- وقرأه بقية العشرة، بفتح السين، وهما لغتان في فعل: "عسى" إذا اتصل به ضمير.

د) - البيان والتّفسير:

يتابع السياق بيان أحوال الفريقين المؤمنين المهتدين، والكافرين المنافقين، وذلك ببيان موقف كلّ منهم عند نزول الآيات الداعية إلى الجهاد في سبيل الله، وكيف أن المؤمنين يترقبون ذلك بشغف بينما يضيق الأمر بالمنافقين، إذ يكونون في حرج من ذلك لأن تظاهرهم بالإسلام يلجئهم إلى الخروج مع المسلمين، وليس ذلك بالأمر الهيّن عندما تفتضح نواياهم، قال تعالى:

(وَيَقُولُ الذِينَ ءَامَنُوا لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ* طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ):

٥٬٤٣٠ / ٦٬٧٦٧