نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة محمد

الجزء ١٨ · صفحة ٣٨

تصوير حال المنافقين بعد ردتهم وعند قبض أرواحهم

والتهديد بكشف أمرهم للرسول والمؤمنين.

أ) - النصّ:

(إِنَّ الذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّنم بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ) (25) (ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الاَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ) (26) (فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلآَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ) (27) (ذَالِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَآ أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمُ) (28) (أَمْ حَسِبَ الذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ اَن لَّنْ يُّخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ) (29) (وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ) (30) (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمُ) (31).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(إِنَّ الذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّنم بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ): الموصول وصلته، في موقع نصب اسم: (إِنَّ): وخبرها قوله: (الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ). ارتدّوا على أدبارهم تمثيل لرجوعهم إلى ما كانوا عليه من الكفر.

(سَوَّلَ): التسويل هو تسهيل الأمر وتزيينه. (أَمْلَى): والإملاء بمعنى مدّ له في العمر ولم يعاجله بالعقوبة.

٥٬٤٣٥ / ٦٬٧٦٧