سورة محمد
الجزء ١٨ · صفحة ٤٠(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمُ): البلو: الإختبار. وتعرّف حال الشيء والمراد به هنا تشديد الأمر والنهي في التكليف حتى نعلم، حتى للغاية وهي هنا في معنى التعليل، أي لتظهر حقيقتكم في عالم الشهادة لأن علم الله سابق لذلك.
ج) - أوجه القراءة:
(وَأَمْلَى لَهُمْ): قرأ الجمهور: -بفتح همزة- (أَمْلَى): على صيغة المبني للفاعل، وقرأه أبو عمرو: -بضمّ الهمزة وكسر اللام وفتح التحتية- على صيغة المبني للمجهول. وقرأه يعقوب: -بضمّ الهمزة وكسر اللام وسكون التحتية- على أنه مسند إلى المتكلم، فالضمير عائد إلى الله تعالى.
(أَسْرَارَهُمْ): قرأ الجمهور: -بفتح الهمزة- جمع: "سِرّ" وقرأه حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف: قرأوا -بكسر الهمزة- مصدر: "أسرّ".
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ): قرأ الجمهور: -بالنون- في الأفعال الثلاثة، وقرأ أبو بكر عن عاصم تلك الأفعال –بياء الغيبة- والضمير عائد إلى اسم الجلالة: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ).
وقرأ الجمهور: (وَنَبْلُوَ): -بفتح الواو عطفا على- (نَعْلَمَ): وقرأه رويس عن يعقوب:-بسكون الواو-.
د) - البيان والتّفسير: