سورة محمد
الجزء ١٨ · صفحة ٥٢وقوله تعالى: (وَلَنْ يَّتِرَكُمُ أَعْمَالَكُمْ): أي كل أعمالكم محسوبة لكم يجزيكم الله عليها ولا ينقص من أجوركم شيئا. يقول الدكتور الزحيليّ: "فأما إذا كان الكفار في حال قوة وكثرة بالنسبة إلى جميع المسلمين، ورأني الإمام في المهادنة والمعاهدة مصلحة فله أن يفعل ذلك كما فعل رسول الله حين صدّه كغار قريش عن مكة، ودعوه إلى الصلح وإنهاء الحرب بينه وبينهم عشر سنين، فأجابهم صلى الله عليه وسلمإلى ذلك"(1).
-والله أعلم-
تأكيد الحث على الجهاد بالتزهيد في الدنيا
والترغيب في الإيمان والتقوى.
أ) - النصّ:
(إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِن تُومِنُوا وَتَتَّقُوا يُوتِكُمُ أُجُورَكُمْ وَلاَ يَسْأَلْكُمُ أَمْوَالَكُمُ) (36) (إِنْ يَّسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجَ اَضْغَانَكُمْ) (37) (هَآنتُمْ هَؤُلآَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّنْ يَّبْخَلُ وَمَنْ يَّبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُم) (38).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ): الجملة تعليل لقوله تعالى: (فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ): تشبيه بليغ. شبهت فيه أحوال الحياة يا للعب واللهو، في انتفاء الفائدة من ورائهما لأنها زائلة فانية.
(1) 1 - التفسير المنير: جزء 26 صفحة: 133.