نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الفتح

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٠

والسؤال المطروح: هل تحقق وعد الله في ما مرّ من تاريخ الإسلام؟ أم يستمرّ هذا الوعد إلى يوم القيامة؟. إذ ما تزال الأمة الإسلامية باقية على مسرح التاريخ البشريّ، وقد تحقق لها من وعد الله الشيء الكثير بالنظر إلى امتداد رقعتها وكثرة أتباعها، واحتواء كثير من أعدائها الذين حاولوا القضاء عليها، فهي وإن غلبت عليها الغثائية اليوم، و .... عنها قيادة العالم من حيث الإزدهار الحضاريّ والتقدم العلمي والتكنولوجي، فهي من حيث الحياة الروحية والفعالية الإيمانية أوفر حظا من خصومها وأعدائها، ودين الله الذي وعد بإظهاره وغلبته على كل الأديان، لا ينظر إليه من خلال وضعية أتباعه من حيث تطبيق أحكامه أو عدمه، لأن ذلك لا يقدح في حميم حقيقته ومصداقيته كما قال تعالى: (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُم) (محمد:38) فوعد الله قائم ما دامت الأرض والسماوات، وهو الذي يهيئ الأسباب لإنجاز وعده، ولو كره الكافرون.

-والله أعلم-

أوصاف رسول الله وأصحابه.

أ) - النصّ:

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنَ اَثَرِ السُّجُودِ ذَالِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الاِنجِيلِ كَزَرْعٍ اَخْرَجَ شَطْأَهُ فَئَازَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الذِينَ ءَامَنُو ا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) (29).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٥٬٤٩٧ / ٦٬٧٦٧