نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة ق

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٢

(قَ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ): (قَ): من جملة الحروف الهجائية المقطعة في أوائل بعض السور والتي جاء فيها حرف واحد: وهي ثلاثة: (قَ، صَ، نَ).

(وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ): قسم مجرور: (الْمَجِيدِ): نعت وجواب القسم إما محذوف تقديره: "ليبعثن" وقيل جوابه قوله: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الاَرْضُ مِنْهُمْ): أو يدلّ عليه الإضراب في قوله: (بَلْ عَجِبُوا أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ): والتقدير: والقرآن المجيد إنك لرسول الله بالحق -ووصف- (الْمَجِيدِ): أي الشريف الكامل العالي القدر.

(بَلْ عَجِبُوا أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ): (بَلْ): للإضراب. (عَجِبُوا): الضمير عائد إلى غير مذكور وهو معلوم من السياق، أي المشركين الذين تحدّاهم الله أن يأتوا بمثل سورة من القرآن، والمفهوم من افتتاحية السورة. (مُّنذِرٌ): المنذر من الإنذار، وهو التخويف من شرّ متوقع.

(أَ. ذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَالِكَ رَجْعُم بَعِيدٌ): الاستفهام إنكاريّ للبعث، والتقدير: أنبعث من جديد إذا متنا. (ذَالِكَ رَجْعُم بَعِيدٌ): أي رجوع بعد الموت هو في غاية البعد عن التصديق.

(قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الاَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظُ): أي إنه تعالى يحصى عدد الأموات منهم وبعلم ما أكلت الأرض من أجسامهم فلا يصعب عليه جمعها، (كِتَابٌ حَفِيظُ): والكتاب الحفيظ هو علم الله الأزليّ المدوّن في اللّوح المحفوظ والعندية مستعارة للرعاية والحفظ.

(فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ): الضمير يرجع إلى المكذبين بالبعت وبالرسول في أمر: أي الحال المتلبسون بها في معتقدهم، (مَّرِيجٍ): أي مضطرب ومختلط.

(وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ): (فُرُوجٍ): جمع فرج -أي ليس بها شقوق ولا خروق-.

٥٬٥٤٩ / ٦٬٧٦٧