نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة ق

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٩

(وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ* وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ* رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ):

وهل من ظاهرة طبيعية تشرح الصدور وتحيي موات القلوب أقوى من نزول الغيث، يستقبله الناس كبارا وصغارا يفرح وسرور وأمل فياض لضمان أقواتهم وأرزاقهم ويصف الله الماء هنا بالبركة من فيوض رحمة الله، ثم تسرى قدرة الله حياة وازدهارا في الأرض الموات فإذا هي تهتزّ وتتفتق تربتها عن جنات وزروع ونخل باسقات بطلعها النضيد الحامل لأنواع التمور والبادي في منظر جميل في تراكمه وتناسقه مما تتوفر به أرزاق العباد، إن مثل هذه المشاهد الطبيعية تتكرّر لمشاهداتهم وهم يلمسون دبيب الحياة بقدرة الله في الأرض المرات، أفلا يستدلون من ذلك على قدرة الله الخلاقة في إحياء الموتى وإخراجهم من قبورهم: (وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَالِكَ الْخُرُوجُ).

-والله أعلم-

التذكير بحال المكذبين الأوّلين.

أ) - النصّ:

(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ) (12) (وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ) (13) (وَأَصْحَابُ الاَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِي) (14) (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الاَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) (15).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَأَصْحَابُ الرَّسِّ): (الرَّسِّ): .... لم تطو أي لم تبن (وَأَصْحَابُ الرَّسِّ): لم يوجد نصّ يحدّد من هم، فقيل هم من بقايا ثمود، وقيل هم قوم من اليمامة وقيل فرع من قوم شعيب.

(وَإِخْوَانُ لُوطٍ): فهم لم يكونوا من قبيلة بل هم أصهاره.

(وَأَصْحَابُ الاَيْكَةِ): (الاَيْكَةِ): هي الشجر الملتفت وهم من قوم شعيب.

(وَقَوْمُ تُبَّعٍ): من ملوك ..... في اليمن قيل كان مؤمنا بينما قومه كانوا كفرة.

٥٬٥٥٦ / ٦٬٧٦٧