نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة ق

الجزء ١٨ · صفحة ١٦٣

(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الاِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) (16) (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) (17) (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ اِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (18) (وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَالِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ) (19) (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَالِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ) (20) (وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ) (21) (لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) (22).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الاِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ): (وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ): التقدير: ونحن نعلم، فالجملة في محل نصب حال. (تُوَسْوِسُ): من الوسوسة وهي الصوت الخفيّ، والمراد بها حديث النفس الذس يحظر ببال الإنسان. (بِهِ): الهاء تعود على "ماء" أو على الإنسان، أي ما توسوس إليه نفسه. (حَبْلِ الْوَرِيدِ): (الْوَرِيدِ): هو حبل العنق أي العرق الذي يفذى الرأس وهما عرقان يكتنفان صفحة العنق، يقطعان لذبح الحيوان، والإضافة بيانية، أي الحبل الذي هو الوريد، وفيه استعارة تمثيلية.

(إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ): فيه حذف للإيجاز إذ المعنى: "عن الشمال قعيد وعم اليمين قعيد". ولذا لم يقل: "قعيدان" وبين اليمين والشمال طباق، والتلقى: أخذ الشيء من يد معطيه والتثنية للإشارة إلى الملكين الموكلين بكل إنسان لتسجيل أقواله وأفعاله، والقعيد: أي المتقاعد كالمجالس والجليس وهو مبتدأ عن اليمين خبر.

٥٬٥٦٠ / ٦٬٧٦٧