نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة ق

الجزء ١٨ · صفحة ١٧٦

(وَكَمَ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمُ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلاَدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ) (36) (اِنَّ فِي ذَالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ اَوَ اَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) (37) (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ) (38) (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) (39) (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ السُّجُودِ) (40) (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِي مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ) (41) (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَالِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ) (42) (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ) (43) (يَوْمَ تَشَّقَّقُ الاَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَالِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ) (44) (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَّخَافُ وَعِيدِي) (45).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَكَمَ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ): (كَمَ): للدلالة على الكثرة. (قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ): أي قبل قومك من مشركي قريش. والقرن: الجيل من الناس.

(فَنَقَّبُوا فِي الْبِلاَدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ): (نَقَّبُوا): بمعنى طوّفوا وبحثوا وساروا في الأرض. (هَلْ مِن مَّحِيصٍ): أي لم يجدوا مهربا من الإهلاك والاستفهام إنكاريّ بمعنى النفسي.

(اِنَّ فِي ذَالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ اَوَ اَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ): (لَذِكْرَى): التذكر والتفكر في تدبّر الأحوال التي قضت عليهم. والقلب: يراد به العقل المدرك للأشياء، (اَوَ اَلْقَى السَّمْعَ): أي أصغى لما في القرآن من المواعظ. (وَهُوَ شَهِيدٌ): الجملة في موقع نصب، حال أي متفهّم لما يصغّى غير غافل.

٥٬٥٧٣ / ٦٬٧٦٧