سورة الطور
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٧بعد ذكر المشهد التعس المنكود للكافرين الناكرين للبعث والحساب، ذكر الله عقب ذلك -جريا على أسلوب الترهيب والترغيب في القرآن- ذكر مشاهد من النعيم في صور حسية من اللذائذ المشتهاة تجتذب إليها النفوس كما ألفت ذلك في الحياة الدنيا، ولم يجعل الله تعالى ذلك مقصورا على المؤمنين المستحقين لذلك النعيم، بل ألحق بهم ذرياتهم المؤمنة وهم يدعون الله ويشكرون فضله أن هداهم للإيمان ووقاهم من عذاب النيران فقال جلّ من قائل: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ، فَاكِهِينَ بِمَآ ءَاتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).
٥٬٦٢٤ / ٦٬٧٦٧