سورة القمر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٦(سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الْكَذَّابُ الاَشِرُ): (مَنِ الْكَذَّابُ الاَشِرُ): مبتدأ وخبر ونعت، والجملة في موضع النصب مفعول: (يَعْلَمُونَ). (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ): إرسال الناقة معجزة لصالح. (فِتْنَةً): إما مفعول لأجله أو هو منصوب على المصدرية أي تفتنهم فتنة. (وَنَبِّئْهُمُ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةُم بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ): (الْمَآءَ): أل للعهد، أي ماء القرية الذي يستقون منه. (قِسْمَةُم بَيْنَهُمْ): أي بين قوم صالح والناقة على تغليب العقلاء في قوله: (بَيْنَهُمْ)، أي يوم لهم ويوم لها. (كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ): أي يحضره صاحبه في نوبته والشِرب -بكسر الشين- نوبة الاستقاء من الماء. (فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ): التعبير بالصاحب مضافا إلى ضمير "هم" للإشارة بأنهم راضون كلهم بفعله. (فَتَعَاطَى): من عطا يعطو، أي تناول الشيء بتكلّف، بمعنى أقدم على قتل الناقة بجراءة. (فَعَقَرَ): ضرب قوائمها بالسيف. (فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ): أي الذي يتخذ لحظيرة الحيوانات بعد يبسه وتكسّره.
ج) - أوجه القراءة:
(وَنُذُرِي): فيها القراءات السابقة في أمثالها من السورة بالنسبة إلى إثبات ياء المتكلم أو حذفها. (سَيَعْلَمُونَ): قرأ الجمهور: (سَيَعْلَمُونَ) بياء الغيبة، وقرأ ابن عامر وحمزة: (سَتَعْلَمُونَ) بتاء الخطاب، وهي تحتمل أن يكون هذا حكاية كلام من الله لصالح على تقدير: قلنا له قل لهم، ففيه حذف قول، ويحتمل أن يكون خطابا من الله لهم مباشرة بتقدير قلنا لهم: سَتَعْلَمُونَ، ويحتمل أن يكون خطابا للمشركين على جعل الجملة معترضة.
د) - البيان والتّفسير: