سورة القمر
الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٦(كَذَّبُوا بِئَايَاتِنَا كُلِّهَا): الجملة بدل من جملة: (جَآءَ. الَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ)، والآيات هي ما جاءهم به موسى من المعجزات، والتأكيد بـ (كُلِّهَا) للإشارة إلى كثرتها إذ هي تسع آيات. (فَأَخَذْنَاهُمُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ): (أَخَذْنَاهُمُ): انتقمنا منهم بقوة. (أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ): (أَخْذَ): منصوب على المفعولية المطلقة. العزيز: القاهر الذي لا يغلب، والمقتدر الذي لا يعجزه شيء.
ج) - البيان والتّفسير:
يلاحظ التركيز في مفتتح كلّ قصة على تكذيب الرسل؛ لأنّ سورة القمر كما ورد في مفتتحها ركّزت على تهديد المشركين عن إعراضهم وتكذيبهم بآيات الله: (وَإِنْ يَّرَوَا -ايَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ، وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَآءَهُمْ) (2 - 3) وبناء على ذلك اقتصرت النصوص في كل قصة هنا على ذكر ما هو مشابه لأقوال المشركين ومواقفهم في وقت التنزيل، ولم تخرج قصّة قوم عن هذه القاعدة.
(كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطِم بِالنُّذُرِ، إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا اِلآَّ ءَالَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ، نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا كَذَالِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ):
وردت تفاصيل القصة في سور أخرى كالأعراف وهود والشعراء والعنكبوت، وفي مقدّمة القصة هنا يتناول النّصّ طرفيها: التكذيب بدعوة الرسول، والأخذ بالعذاب والنكال، وما بين الطرفين يذكر ما وقع بينهما بشيء من التفصيل.