سورة الرّحمن
الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٧(خَلَقَ الاِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ، وَخَلَقَ الْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ): (الاِنسَانَ): المراد به آدم عليه السلام، والصلصال: الطين اليابس له صلصلة، أي صوت. (كَالْفَخَّارِ): الطين المطبوخ، أي الخزف. (الْجَآنَّ): أصل الجن، وهو إبليس اللعين، (مَارِجٍ): مشتق من مرج الشيء، إذا اختلط وهو بمعنى اسم مفعول أي خلق الجانّ من خليط من نار. (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ): (رَبُّ): مرفوع بدل من ضمير: (خَلَقَ)، أو هو ضمير لمبتدأ محذوف تقديره: هو. تثنية المشرق والمغرب على اعتبار مشرقي الشتاء والصيف ومغربهما. (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ، بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ): مرج الدابة إذا أرسلها ترعى في المرج، الضمير يعود إلى الرحمن، البحران: المراد بهما البحر المالح والنهر العذب، والبرزخ: الحاجز الذي يفصل بين الماء الحلو والمالح، بحيث لا يغير أحدهما طعم الآخر. (يُخْرَجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ): المراد بالتثنية بحران مالحان، لأن (اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) لا يخرجان من العذب، أو المقصود من أحدهما، وهو المالح، فحذف المضاف، وهو أحد، وأقيم المضاف إليه مقامه، و (اللُّؤْلُؤُ): صغار الدرّ، المخلوق في الأصداف، (وَالْمَرْجَانُ): الخرز الأحمر. (وَلَهُ الْجَوَارِي الْمُنشَأَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالاَعْلاَمِ): الجواري: السفن الجارية، واللام للملك، وهي صفة لمحذوف تقديره: السفن الجواري، والمنشآت: من أنشأ السير إذا أسرع أي تسير سيرا سريعا. (كَالاَعْلاَمِ): الجبال لتعظيم شأنها، وهي في موضع نصب على الحال.
ج) - أوجه القراءة: