سورة الحديد
الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٠(وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ): أتبع الله اسم جلالته في مفتتح السورة بعشر صفات ربانية هي جامعة لصفات الكمال وهي التي قال عنها رسول الله: «فيهن آية هي أفضل من ألف آية».(1). وجاء عن محمد بن الحنفية، قال البراء بن عازب لعلي بن أبي طالب: "أسألك بالله إلا ما خصصتني بأفضل مما خصّك به رسول الله صلى الله عليه وسلممما خصه به جبريل، مما بعث به الرحمن -جلّ شأنه- فقال: يا براء إذا أردت أن تدعو الله باسمه الأعظم، فاقرأ من أول الحديد عشر آيات وآخر الحشر. ثم قل: يا من هو هكذا وليس شيء هكذا غيره، أسألك أن تفعل لي كذا وكذا، فو الله يا براء لو دعوت عليّ لخسف بي".(2)
قلت: لقد درجت على الرقيا لبعض المصابين بالآم حادّة فأقرأ عليهم سورة الفاتحة وآية الكرسيّ وأواخر سورة الحشر، فيحسّون بالتعافي من تلك الأوجاع -بإذن الله- والصفات العشر هنا تأتي متتابعة في قوله تعالى:
(وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، هُوَ الاَوَّلُ وَالاَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ):
(وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ): (الْعَزِيزُ): من العزة وهي القوة والغلبة والقهر فهو القاهر الغالب على أمره فلا شريك له في حكمه وأمره، وهو الحكيم الذي يضع الأشياء في مواضعها المناسبة لا يخطئ في تقديره ولا يزلّ في علمه.