نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الحديد

الجزء ١٨ · صفحة ٣٩٥

(وَمَا لَكُمُ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ): أي ماذا حصل لكم في عدم إنفاقكم والخطاب للمؤمنين تحريضا وللمنافقين توبيخا، و (سَبِيلِ اللهِ): يتجه هنا إلى معنى الجهاد خاصّة إذا اعتبرنا الآية مدنية لأن الجهاد لم يبدأ إلا بعد الهجرة. (وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ): من إضافة المصدر إلى المفعول، والتقدير: ميراث أهل السماوات والأرض؛ لأن ميراث ذواتهما لا يكون إلا بعد فناء العالم. (لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنَ اَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ): ظاهر معنى الفتح في الآية أنه فتح مكة، وقال البعض: إنه صلح الحديبية. (وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى): (كُلاًّ): مفعول أول مقدم لـ (وَعَدَ). (الْحُسْنَى): مفعول ثان. و (الْحُسْنَى): أي خيرات الجنة. (مَن ذَا الذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا): (مَن): مبتدأ و (ذَا): خبر، (الذِي): نعت لـ (ذَا)، وقيل في إعرابها غير ذلك. (يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا): إما منصوب اسم للمصدر، ويجوز أن يكون مفعولا به، وفيه استعارة تمثيلية بحال المشفق بإخلاص بحال المفرض والاستفهام للحث والتحريض. (بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ): الجملة مقول لقول محذوف: يقال لهم. (بُشْرَاكُم): مبتدأ، (جَنَّاتٌ): خبره، (تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ): نعت.

ج) - أوجه القراءة:

٥٬٧٩٢ / ٦٬٧٦٧