نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الحديد

الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٢

(يَوْمَ تَرَى الْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَالِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ): وعلى ذكر الجزاء الأخرويّ يتخلّص السياق إلى رسم مشهد كريم للمؤمنين والمؤمنات فيربطه بـ (يَوْمَ)، وهو إما منصوب بفعل مقدّر: اذكر، أو هو منصوب على الظّرفية متعلق بجملة: (وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ)، يرسم المؤمنين ونحن نراهم يرفلون في موقف المحشر، يشع النّور من ذواتهم فينشر بين أيديهم وبأيمانهم على قدر حجم قرباتهم عند الله كما ثبت ذلك في الحديث الذي رواه قتادة قال: ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن من المؤمنين من يضئ نوره من المدينة إلى عدن أبين وصنعاء، فدون ذلك، حتى إن من المؤمنين من يضئ نوره موضع قدميه».(1)

ومع ذلك التّكريم الحسّي المشاهد تكريم آخر روحي يتمثل في كلام قدسيّ يسمعونه أو بواسطة ملائكة الرّحمة، بتقديم البشرى لهم بما ينتظرهم من نعيم الجنة الخالد، وأنهم في عداد الفائزين نورا عظيما، إذ هم في هالة من أنوار وفي بحبوحة الجنات التي تجري من تحتها الأنهار. ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير، والله أعلم.

حال المنافقين يوم القيامة، وتحريض المؤمنين

على الحذر من التقصير في الخشوع لذكر الله.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 - الحديث:

٥٬٧٩٩ / ٦٬٧٦٧