نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المجادلة

الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٩

قلت: تلك هي جريرتهم الأولى ضدّ المسلمين لزرع البلبلة والشّك والاضطراب، والرّسول لا تخفى عليه تلك الدّسائس والمؤامرات، وكان يأخذهم باللّين والرّفق، ولكن الطّبع اللّئيم في نفوس المنافقين واليهود لا يفهم إلا لغة التّهديد والتّقريع، ولا ينفكون عن خبثهم حتى وهم يحضرون مجلس الرّسول، فيلوون ألسنتهم في صيغة التّحية خلافا لما كان الله يحيّي به رسله، فيقولون: السّام عليك، ويريدون به الموت لرسول الله، ويتفطن الرسول لذلك فيردّ بقوله: وعليكم. وهم في قرارة أنفسهم يشعرون بدناءة أقوالهم فيقول بعضهم لبعض: لو كان محمد نبيّا حقّا لعاقبنا الله على قولنا هذا، ظنا منهم أنه تعالى سريع الانتقام، يغيظه أذى النّاس، تعالى الله عن ذلك، فجاء الرّدّ الإلهي بهذا التّهديد السّديد: (حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِيسَ الْمَصِيرُ)، فالأمر مفضوح وويل لهم من عذاب النّار وبئس المصير، والله أعلم.

آداب الجماعة في الحديث والجلوس.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٥٬٨٣٦ / ٦٬٧٦٧