نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المجادلة

الجزء ١٨ · صفحة ٤٥١

- (أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا): أي عذاب جهنم في الدّركات السّفلى منها -والعياذ بالله-.

- (اِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ): ذمّ قبيح للخلال النّفاقية التي تدل على ضعف الشّخصية وفقدان الثّقة بالنّفس بحيث لا يلقى من النّاس حرمة، كما قال الشّاعر الزّهاويّ:

إذا رمت أن تلقى من النّاس حرمة … فكن سيّدا للخير أو سيّد الشّرّ

ويقول الرّسول صلى الله عليه وسلم: «لا يكن أحدكم إمّعة يقول: أنا مع النّاس إن أحسن النّاس أحسنت وإن أساؤوا أسأت، ولكن وطّنوا أنفسكم إن أحسن النّاس أن تحسنوا، وإن أساؤوا أن تجتنبوا إساءتهم».(1)

- (فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ): مفرّع عن قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً)، فجزاؤهم مضاعفة العذاب، لأنهم يقترفون جرما مركبا، بكفرهم في أشخاصهم، وبصدّ غيرهم عن سبيل الله.

- (لَن تُغْنِيَ عَنْهُمُ أَمْوَالُهُمْ وَلآَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئًا): تدل هذه الآية على ما يكون عليه هؤلاء -غالبا- من المال والثّراء فهم مغترون بذلك لتكون لهم وقاية من النّار فبيّن الله خيبتهم في موقف الحساب بأن تلك الأموال لا تنجيهم من عذاب الله لأنهم في عداد أصحاب النّار وبئس المصير: (اُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).

(1) 1 - الحديث: رواه

٥٬٨٤٨ / ٦٬٧٦٧