هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

14

الجزء ١ · صفحة ١٢١

قال الحسن : شياطينهم هم الآدميون الكفار ، وقال أصحابنا رحمهم الله كبراؤهم وقادتهم فى الشر ، وكلام الحسن يحتمله ، قال ابن عباس رضى الله عنه : شياطينهم رؤساء الكفر ، وقال مجاهد : أصحابهم من المنافقين والمشركين ، وقيل : المنافقون الكفار . فالقائلون المنافقون الصغار ، وقيل شياطينهم كهنتهم ، وعن ابن عباس : كهنتهم الخمسة المتمردة كعب بن الأشرف من اليود بالمدينة لعنه الله ، وأبو بردة فى بنى أسلم لعنه الله ، وعبد الدار فى جهينة لعنه الله ، وعوف بن عامر فى بنى أسد لعنه الله ، وعبد الله بن السوار فى الشام لعنه الله ، وتسميتهم شياطين أشد مناسبة لأنهم يتكلمون مع الشياطينويأخذون عنهم ، إذ لا كاهن إلا ومعه شيطان تابع له ، وإطلاق الشياطين على الآدميين المتمردين مجاز فى العرف والعادة والعربية والعامة ، وأما فى أصل العربية فالشيطان كل متمرد من الجن والإنس والدواب ، ونون الشيطان أصلية والياء والألف زائدة ، ووزنه فيعال ، فلو سمى به أحد لصرفه وهو من شطن إذا بعد لبعده عن الصلاح والخير ، ويدل له قولهم تشيطن أو زائدة مع الألف إذا بعد لبعده عن الصلاح والخير ، ويدل له قولهم تشيطن أو زائدة مع الألف والياء أصل ، ووزنه فعلان ، فلو سمى به لمنع الصرف وهو من شاط يشيط إذا احترق ، أو بطل ، والشيطان باطل ومحترق بالشهب ، وفى جهنم ، ويدل له تسيمة الشيطان بالباطل ، وقد ذكر سيبويه فى موضع من كتابه أنها أصل وفى آخر أنها زائدة لا يتنافى ذلك ، بل أراد أن فيه وجهين محتملين

﴿ قَالُوا ﴾ : لهم ﴿ إِنَّا مَعَكُمْ ﴾ : فى الاعتقاد والديانة التى دنتم بها ، وفى الأثر : « ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها » وعنه A :

١٢١ / ٧٬٦٨٠