22
الجزء ١ · صفحة ١٦٧﴿ هل من خالق غير الله ﴾ ﴿ وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها ﴾ ﴿ هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ ﴾ ولك ألا تقدر ليعلم مفعولا بأن تنزله منزلة اللازم ، ولا تستحضر متعلق العلم فى قلبك ، ولا تستشعر أنه كذا ولا كذا ، كأنه قيل : وأنتم أهل للعلم والنظر والرأى ، ولو تأملتم أدنى تأمل لاضطر عقلكم إلى العمل ، بمقتضى أنه الخالق الرازق ، ومقتضى ذلك هو ألا تعبدوا سواه ، وإذا قدرت المفعول ، فالمقصود التهديد على فسادهم ، لا تقييد النهى عن الأنداد بالعلم بالمفعول ، فإن العالم والجاهل المتمكن من العلم سواء فى التكليف بترك الأنداد . والتهديد هنا أوكد من التهديد فى عدم تقدير المفعول وهو مقوصد فيهما جميعاً وجملة : أنتم تعلمون ، حال من واو تجعلوا
قال اليافى : قوله : ﴿ يا أيها الناس اعبدوا ربكم ﴾ إلى ﴿ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ لصرف الآفات والعاهات والحات والأذى عن الجنان والزرع والحدائق وجميع الأشجار . يتطره ويصوم يوم الخميس ويخرج يوم الجمعة سحرا ويصلى فى أركان الموضع الأربعة ركعتين فى كل ركن متصلات ، الأولى بأم القرآن وأرأيت الذى يكذب ، والثانية بأم القرآن والفيل وقريش . . ويكتب الآية بقلم الزيتون أو الطرفا أو الطومار فى ورقة خضراء من الطومار بزعفران وماء ورد ، ويبخر بعود ، ويجعلها فى قصبة ، ويقرأ الآية أيضاً عليها ويجعلها فى رأس أعلى الشجرة ، وكذا من أراد حفظ بلد ودار بجعلها فى أعلاه ويصلى فى أركانه قبل الجعل .