هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

30

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

وفى بعض الأقاصيص أن آدم - عليه السلام - لما رأى حواء مد يده إليها ، قالت الملائكة : مه يا آدم . قال : ولم وقد خلقها الله لى؟ قالت الملائكة : حتى تؤدى مهرها ، قال : وما مهرها؟ قالوا : أن تصلى على محمد ثلاث مرات ، قال : ومن محمد؟ قالوا : آخر الأنبياء من ولدك ، لولا محمد ما خلقت . وروى سعيد عن ابن عباس قال : قال رسول الله A : « إذا أراد الله أن يخلق جارية ، بعث إليها ملكين أصفرين بالدر واليقاوت ، فيضع أحدهما يده على رأسها ، ويضع أحدهما يده على رجليها ، ويقولان : بسم الله ربنا وربك الله ، ضعيفة خلقت من ضعيف ، ينفق عليها إلى يوم القيامة » وقيل لما انتبه آدم من نومه ، رآها جالسة عند رأسه ، كأحسن ما خلق الله تعالى . فقال لها : من أنت؟ . . قالت : زوجتك ، خلقنى الله لك تسكن إلى وأسكن إليك . وذكر بعضهم أن إبليس كان يطوف بآدم قبل أن ينفخ فيه الروح ويقول : إن كنت أجوف فلى إليك سبيل ، وإن لم تكن أجوف فليس لى إليك سبيل . وذكر بعضهم أن أول ما خلق الله فى الأرض : طير وحوت ، فجعل الطير يخبر الحوت بخبر السماء ، وجعلت الحوت يخبر الطير بخبر الأرض ، فلما خلق الله آدم جاء الطير إلى الحوت فقال : لقد خلق اليوم خلق كذا وكذا ، فقال الحوت للطير : لئن كنت صادقاً لينزلنك من السماء . وليخرجنى من الماء . قال الكلبى : أشفق إبليس عدو الله منه وقال : إنى لأرى صور مخلوق سيكون له بناء .

٢٣١ / ٧٬٦٨٠