32
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧﴿ إِنَّكَ أَنتَ ﴾ : توكيد للكاف ، وهو ضمير رفع استيعر للنصب ، وإنما جاز هذا مع أنه لا يجوز قولك : إن أنت لأنه يغتفر فى الثوانى ما لا يغتفر فى الأوائل . ألا ترى أنه يجوز : يا هذا الرجل ، ويا أيها الرجل دون يا لرجل ويجوز رب رجل وأخيه ، دون رب أخيه . ويجوز قم أنت وزيد ، برفع زيد بقم ولا يجوز : قم زيد على جعل زيداً فاعلا ، أو مبتدأ خبره ما بعده ، أو ضمير فعل لا محل له . وقد قيل فى ضمير الفصل إنه حرف . وأنا أعجب ممن يجعله بدلا أو بيانا ، لأنه لم يفد شيئا زائدا على ما أفاده ما قبله ، وكذا منعهما ابن مالك ، وليس كجاء زيد أخوك ، لأن الثانى يفيد الأخوة دون الأول ، ولا كجاء أخوك زيد ، لأن الأول يفيد الأخوة ، والثانى يفيد العلمية .
﴿ العَلِيمُ ﴾ : أى العالم بكل شئ علماً بليغا كثيرا بكثرة المعلمومات .
﴿ الحَكِيمُ ﴾ : لا يفعل غير ما فيه حكمة بالغة ، لا عبث ولا فساد فى فعله ومصنوعاته ، ولا جور فى قضائه والله أعلم . وذلك دليل على أن مفهوم الحكمة زائد على مفهوم العلم لذكرهما معاً فى لقوله : ﴿ إنك أنت العلم الحكيم ﴾ والأصل : عدم التكرير . ومن أراد أن يعلمه الله الغائبات ، وينقاد له الجن والإنس لوقته وحينه فليتطهر ويصم الخميس الأول من الشهر . ويفطر ليلة الجمعة على سكر وخبز وشعير وبقل وينم ويقم نصف الليل سواء فيتطهر ويستقبل ويقرأ قوله تبارك وتعالى : ﴿ وإذا قال ربك ﴾ إلى قوله D :
﴿ العليم الحكيم ﴾ ثلاثين مرة . ويقل أيتها الأوراح الطاهرة المواصلة الموكلون بهذه الآية المطيعون لسرها الموضوع فيها ، أجيبوا الدعوة وأفيضوا أنوار روحانيتكم على ، حتى أنطق بالكائنات وأخبر بما خفى خبر صدق ، وأميلوا إلى وجوه بنى آدم وبنات حواء وقلوبهم ، رغبا ورهبا . ثم اكتب الآية فى جاز زجاج بماء الآس والزعفران والمسك . ويمحها بماء ورد ثم يشربه وينم . يفعل ذلك سبع مرات . وفى ليلة الخميس السابع يتلو الآية سبعين مرة ، ويتكلم بذلك الكلام أربعين مرة ، ويكون فى بيت خال وهو يتبخر بالعود ، فإذا فرغ من ذلك نام فى ثيابه ، فإنه يرى فى منامه ما يسره ببلوغ أمله فيما سأل ويصبح وقد تم أمره بقدرة الله تعالى . قال الله تبارك وتعالى :