38
الجزء ٨ · صفحة ١٢١﴿ إذْ ﴾ بدل من يوم أو متعلق بالحسرة . ﴿ قُضِىَ الأَمْرُ ﴾ فرغ من الحساب ، هذا إلى الجنة ، وذلك إلى النار ، أو قضى لهم العذاب مع الخلود ، ودبح لموت .
ويجوز أن يراد بالحسر الجنس؛ لأن فى ذلك اليوم حسرات هول الموقف ، وأخذ الصحف بالشمائل ، وزفير النار ، وغير ذلك .
وذبح الموت مثيل عن أنه لا موت؛ فإن الموت هو زوال الحياة ، عرض لا جسم ، فضلا عن أن يكون فى صورة كبش ، أو يخلق لله جسما يذبح حقيقة ، أو يرد الله العرَض جسما ، والقدرة صالحة لذلك . ومشهورة مذهب المنع من ذلك ﴿ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ ﴾ فى الدنيا عن ذلك اليوم .
ولجملة حال من ضمير الاستقرار فى قوله : ﴿ فى ضلال ﴾ وما بينهما اعتراض . وقيل : مستأنفة . وقيل : حال من هاء أنذرهم ، ففيها معنى التعليل . وكذا الكلام فى قوله : ﴿ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ بذلك اليوم ، لكن هذه الجملة إنما تكون حالا بواسطة العطف . ويجوز كون واوها للحال ، وصاحب الحال ضمير الاستقرار فى قوله : ﴿ فى غفلة ﴾ .