هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

63

الجزء ٨ · صفحة ١٤٤

﴿ تِلْكَ الْجنَّةُ الَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا ﴾ من للتبعيض المتقدم بناء على جواز ذلك . ومعنى نورث : نُبْقِى الوارثة أقوى ما يستعمل فى الملك والاستحقاق ، من حيث إنها لا تعقب بفسخ ولا استرجاع ، ولا تبطل برد ولا إسقاط . ويقدر متعلق له .

﴿ مَنْ كَانَ تَقِيّاً ﴾ أى نبقيها لمن كان تقيا من عبادنا من ثمرة تقواهم؛ لأن المتقين يلقون ربهم يوم القيامة ، قد انقضت أعمالهم ، وثمرتها باقية وهى الجنة فهو قد أورثهم الجنة من تقواهم ، كما يورث المال من المتوفى .

وقيل : نورث من كان تقيّاً من عبادنا ما لأهل النار من المساكن فى الجنة . ويجوز على هذا أن يراد بالعباد أهل النار ، فيتعلق من بنورث ، وتجعل للابتداء . وقرأ يعقوب بفتح الواو وتشديد الراء .

٣٬٦٤٤ / ٧٬٦٨٠