1
الجزء ١ · صفحة ٥٥كذا قال القاضى واعترضه زكرياء بأن فى عدة الضاد مما لا يدغم فى مقاربه نظر ، او أن فى القراءات السبع ما يخالفه ، وكذا فى الميم والشين والفاء واعترض قوله النصف الأقل بأنه بملنى على : عد الطاء والميم والشين والفاء مما يدغم فى مثله ، ولا يدغم فى مقاربه وأن فيه نظراً ، ومن تلك الأربعة عشر النصف الأكثر مما يدغم فى مثله ومقاربه ومجموعه الثلاثة عشر الباقية ، وذلك الأكثر هو الحاء والقاف ، والكاف والراء ، والسين واللام ، والنون ، لما فى الإدغام من الخفة والفصاحة قاله القاصى ، واعترض زكرياء قوله الثلاثة عشر الباقية ، بأنه مبنى على عد الأربعة السابقة مما يدغم فى مثله ولا يدغم فى المقارب ، قال : وهو إن قرأ به فى السبع مخالف لزعمه فى آخر السورة إدغام الراء فى اللام لحن ، وعليه فيقال نصفها الأقل ولا تعد الراء مما ذكر ولا يناسبه قوله لما فى الإدغام من الخفة والفصاحة . انتهى .
وكتب على قوله والراء أنه الموافق لزعمه قال فى نسخة والزاى قال وهو وهم على قوله ، واعترض قوله والفاء والسين بأنهما يدغمان فى مقاربهما كما يدغمان فى مثلهما ، ومن تلك الأربعة عشر : حرفان مما يدغم فيه مقاربه ولا يدغم فى مقاربه وهما الميم والراء ، ومجموع ذلك أربعة هما والشين والفاء ، من تلك الأربعة عشر ثلثا الحروف الحلقية والذلقية بإسكان اللام نسبة إلى ذلق اللسان ، وهو طرفه ولم أقل ذلق اللسان والشفة ، لأن اللسان هو العمدة فى خروج هذه الأحرف وإلا فالذلقية مخرجها طرف الشفتين ، فإن ثلاثة منها شفهيتان الباء والفاء ، والميم ، والثلاثة الأخرى يقال لها ذلقية لا شفوية ، وهى اللام والراء والنون ، وذلك ستة يجمعها قولك رب منفل . والحلقية الحاء والخاء والعين والغين والهاء والهمزة ، وثلثا الحلقية والذلقية الراء واللام ، والميم والنون ، والهمزة والعين ، والحاء ، وإنما كان منها ثلثاهما الكثرة .