حماية الإسلام لتشريعاته الخلقية
الجزء ١ · صفحة ١٣٠يتلذذون في مجالسهم بهتك أعراض النساء وحمل رمي المحصنين على رمي المحصنات بالسنة والإجماع وكما فرض الله سبحانه عقوبتين صارمتين في الدنيا على رمي المحصنات بالسوء وهما الحد وإسقاط الشهادة بين الله تعالى عقوبة هؤلاء في الدار الآخرة حيث قال (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمْ اللَّهُ دِينَهُمْ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) ( النور/23، 25) ويراد بهذا وذاك أن تكون حياة الأمة الإسلامية قائمة على أساس طهارة النفوس وطهارة الألسن وتبادل مشاعر الحب والتقزز من الفحشاء بحيث يأنف الناس من ذكرها فضلا عن ارتكابها وهذا لأن ذكر الفحشاء إن شاع بين الناس أصبحت أمرا عاديا لا يبالي أحدهم بارتكابه بخلاف ما إذا استعظم دلائل إعجاز الكتاب المبين فإن العقول البشرية لا تهتدي بنفسها إلى هذه الدقائق فسبحان من أدهشت حكمته عقول المستبصرين.
---