جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل [حسب الآيات] (نسخة أ، 1265ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حيرة العلماء في وجوه الإعجاز القرآني وأسراره

الجزء ١ · صفحة ٦٧

لحدود النص واقتحام إلى جهة النظر والقياس وهما مرفوضان في المذهب الظاهري ومن العجب أيضا أن يرى العلامة السيد/ محمد رشيد رضا يرد في تفسيره "المنار" على مذهب الصرفة بينما نجده في مقدمته التي صدر بها كتاب "إعجاز القرآن" للأستاذ الكبير مصطفى صادق الرافعي يسوغ هذا المذهب إذ يقول:

إن القرآن قد ثبت إعجازه بالوجدان والبرهان فلا يرقى إلى بيانه أي بيان ولا يحيط بمقاصده تفسير، ومعرفة أسرار إعجازه تعني القدرة على استخراج هذه الأسرار والمقام مقام عجز مطلق…ومثل للقرآن بالروح في الجسم والأثير في المادة والكهرباء في الكون لأن هذه الأشياء تعرف بآثارها دون ماهيتها ومع ذلك فإن النفس تجد لذة عقلية عندما تكتشف بعض أسرارها وهكذا تشعر النفس بهذه اللذة عندما تكتشف ناحية من الإعجاز القرآني.

هذا وقد أخذ

الكاتبون قديما وحديثا يكشفون عما وصلت إليه أفهامهم من أسرار الإعجاز، وخصوصا الناحية البيانية، وقد أفرد كثير منهم هذا الموضوع بتآليف خاصة ولكن مهما قيل فإن أسرار الإعجاز تتجلى بين حين وآخر فلذلك كان الموضوع في كل زمن بحاجة إلى دراسة جديدة وأرجوا أن أوفق في هذه النبذة الوجيزة لإيضاح جوانب من وجوه الإعجاز والله ولي التوفيق.

---

٥٨ / ١٬٢٢٠