1- الإعجاز التشريعي
الجزء ١ · صفحة ١٠٨التجارة بشرط أن تكون عن تراض بين المتبايعين وحرمت آية البقرة الربا تحريما لا هوادة فيه حيث جعلته حربا بين الناس وربهم وفي هذا ما يضمن للفقراء والمحتاجين حياة الاستقرار والطمأنينة بحيث لا يهدد ثرواتهم القليلة جشع المكثرين من المال.
وكما يأمر الإسلام برعاية الفقراء يحض على رعاية اليتامى الذين فقدوا الكفيل الذي يقوم بتربيتهم ورعاية مصالحهم لئلا يتولد في نفوسهم الشعور بالحرمان كما يأمر برعاية الأرقاء ومساعدتهم على فكاكهم من ربقة الرق ليتساووا مع الآخرين في حياة الحرية ويوصي برعاية ابن السبيل وعونه وهو المنقطع عن أهله في سفر لا يريد به معصية، وإن كانت أمواله طائلة في بلده يوصي برعاية حق الجوار ولو بين مسلم ومشرك، ويوصي بعون كل مستضعف حتى البهائم العجماء ففي الحديث (في كل ذي كبد رطبة أجر) وهناك كثير من الدقائق في نظام الإسلام المالي لا يتسع لها المقام أرجو أو أوفق للتعرض لها في مواضعها من آي الكتاب.
---