نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يس

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٥

(يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ): فيه استعارة تمثيلية لسرعة الإنجاز بالأمر التكويني. (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ): الفاء فصيحة، و (سُبْحَانَ): تنزيهه تعالى عما ضرب الكفار له من المثل، و (مَلَكُوتُ): مبالغة في الملك.

ج) - أوجه القراءة:

(بِقَادِرٍ): قرأ الجمهور بالباء الموحدة وبألف بعد القاف وجرّ الاسم بالباء، وقرأه رويس عن يعقوب بتحية بصيغة المضارع: (يقدر). (فَيَكُونُ): قرأ الجمهور مرفوعا على تقدير: أن يقول له كن فهو يكون، وقرأه ابن عامر والكسائي بالنصب عطفا على: (يقول). (تُرْجَعُونَ): قرأه الجمهور بالبناء للمجهول، وقرأه يعقوب بالبناء للفاعل.

د) - البيان والتّفسير:

بعد إبطال شُبه المشركين في إشراكهم بعبادة الله وإنكارهم للبعث وتكذيبهم لرسول الله في إخبارهم بذلك وإقامة الأدلّة على قدرة الله بصفة عامّة أعقبه هنا في ختام السورة بتسفيه أقوال جريئة صدرت عن بعض زعماء قريش من منكري البعث، أجاب الله عنها بحجج دامغة توبّخهم وتدحض شبهاتهم، ثم ختم السورة بتنزيه ذاته العلية من تلك الأمثال الوقحة وبيان قدرته في فورية التكوين والخلق فقال جلّ من قائل: (أَوَلَمْ يَرَ الاِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ، وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُّحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا الذِي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ).

٤٬٦٧٧ / ٦٬٧٦٧