نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الصّافّات

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٨

والله أعلم.

قصّة يونس عليه السلام.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(إِذَ اَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ): أصل الإباق الهروب، وفيه استعارة بتشبيه خروج يونس من بلده بغير إذن ربه بهروب العبد من سيّده. و (الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ): السفينة المملوءة بالراكبين. (فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ): ساهم مشتق من السهم، لأن العرب كانوا يقترعون بالسهام، أي اقترع يونس مع أهل السفينة ليتبيّنوا من الآبق منهم، فكان يونس من المدحضين، أي المغلوبين في القرعة، فألقوه في البحر. (فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ): إلتقمه بمعنى ابتلعه الحوت الكبير. (مُلِيمٌ): اسم الفاعل من ألام، إذا فعل ما يلومه عليه الناس، وهو خروجه بغير إذن ربه. (فَلَوْلآَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ، لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ): (كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ): أي يسبّح الله مدة عمره وفي بطن الحوت، كان يقول: (لآَّ إِلَهَ إِلآَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (الأنبياء:87). (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ): النبذ هو الإلقاء، أسند إلى الله لأنه هو الذي سخّر الحوت لفعل ذلك. (الْعَرَآءِ): الأرض التي لا يغطيها شيء. (وَهُوَ سَقِيمٌ): في محل النصب حال، أي مريض مما عاناه من حرارة بطن الحوت. (وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّنْ يَّقْطِينٍ): واليقطين هي الدّبّاء (القرع)، أوراقها واسعة لينة، تتسلق أغصانه، فكسته وغطته. (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ اَوْ يَزِيدُونَ): هم أهل نينوى من محافظة الموصل بالعراق، والمراد بمئة ألف الكثرة. (فَئَامَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمُ إِلَى حِينٍ): متعهم الله بمتاع الدنيا جزاء إيمانهم، وهو محدود بمنتهى أعمارهم.

ج) - البيان والتّفسير:

٤٬٧٥٠ / ٦٬٧٦٧