نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الزمر

الجزء ١٦ · صفحة ٢

الأول: نجد في آخر "ص" وصفا كريما للقرآن وهو قوله تعالى: (إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ) (ص: 87). وفي مفتتح "الزمر" قوله تعالى: (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ). فالذكر هو الكتاب المنزل الثاني، وردت قصة آدم في آخر سورة "ص" وفي أوائل سورة "الزمر" ذكرت أحوال الخلق من المبدإ إلى المعاد وهي متصلة بخلق آدم"(1).

ب) - محاور السورة وأغراضها:

المحور الأساسّي هو تركيز أسس العقيدة الإسلامية من وحدانية الله مع بيان الأدلة والبراهين، وصدق النبوءة والرسالة، والبعث والجزاء.

أ) - فعن الأساس الأول، تعرضت السورة لظواهر طبيعية من خلق السماوات والأرض، وتعاقب الليل والنهار، وتسخير الشمس والقمر، وإنزال الأمطار وتفجير الينابيع في الأرض وإنبات النبات، مع التنديد بالمشركين في عبادة الأوثان، وطبيعتهم في السراء والضراء.

ب) - وعن الأساس الثاني: إشادت بعظمة القرآن وبنيت تأثيره على قلوب المؤمنين، وكيف تضمن أمثالا حكيمة ومواعظ مؤثرة غير أن الكافرين تنقبض نفوسهم عند سماعه وقد أطالت السورة في التنويه بشأن القرآن، ومما جاء فيها قوله تعالى:

أ) - (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ* إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) (01 - 02).

ب) - (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) (23).

ج) - (وَلَقَد ضَّرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ* قُرءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (27 - 28).

د) - (إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) (2).

(1) 1 - التفسير المنير: جزء 23 - صفحة: 238.

٤٬٨٥٢ / ٦٬٧٦٧