سورة الزمر
الجزء ١٦ · صفحة ١٩(وَإِذَا مَسَّ الاِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا اِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً اِنَّكَ مِنَ اَصْحَابِ النَّارِ) (8) (أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ -انَآءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ الاَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الاَلْبَابِ) (9)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَإِذَا مَسَّ الاِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا اِلَيْهِ): (الاِنسَانَ): "أل" فيه للجنس العرفيّ وهم فريق الكفار. (ضُرٌّ): أي كل ما يكرهه. (دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا اِلَيْهِ): أي توجّه إلى ربّه بالدعاء راجعا إلى ربّه أي لا يعرف ربه إلا في وقت الشدة.
(ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ): (خَوَّلَهُ): من التخويل، وهو الإعطاء والتمليك نسي الضرّ الذي كان يدعو ربّه أن يكشفه عنه. لأن النعمة قد .......
(وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا): أي أشباها ونظراء يعبدوهم من دون الله
(قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً): التمتع الانتفاع المؤقت. (بِكُفْرِكَ): الباء للملابسة. ومتعلق التمتع محذوف، التقدير: تمتع بالسلامة، وصيغة الأمر للإمهال والتهديد. (قَلِيلاً): نائب عن المفعول المطلق أي تمتعا قليلا.
(أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ -انَآءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا): (أَمَنْ): الاستفهام تقريري على القراءة بتخفيف (مَنْ): ويقدّر له معادل محذوف تقديره: (أَمَنْ): هو قانت أفضل أم هو كافر. "ومن" اسم موصول مبتدأ والخبر محذوف مع معادلة.
والقانت هو القائم بواجب الطاعات وبتطوع العبادات.
(-انَآءَ اللَّيْلِ): أي ساعاته منصوب على الظرفية. (سَاجِدًا): حال.