سورة الزمر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٤(قُلَ اَفَرَآيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَ اَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوَ اَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ): الاستفهام إنكاريّ، (مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ): مفعول أول "لرأيتم" وأما المفعول الثاني، فقد سدّ مسده جواب الشرط: "هل هن ..... " ممسكات وكاشفات، على صيغة اسم الفاعل ضرّه ورحمته إما مجروران بالإضافة، وإما منصوبان على المفعولية إذا نوّن اسم الفاعل.
(حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ): (حَسْبِيَ اللَّهُ): بمعنى الله كافيني في كل جلب نفع أو دفع ضرّ.
(يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمُ): اعملوا على طريقتكم وحالكم وأنا أعمل على طريقتي
(فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ* مَنْ يَّاتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ): تهديد للكفار بما سيحلق بهم من الخزي والعار كما حدث لهم يوم بدر.
ج) - أوجه القراءة:
(بِكَافٍ عَبْدَهُ): قرأ الجمهور: (عَبْدَهُ): بصيغة المفرد، وقرأ حمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف: (عَبَادَهُ): بصيغة الجمع –أي النبي والمؤمنين معه-
(كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ): (مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ): قرأ الجمهور بإضافة الوصفين إلى الاسمين، وقرأ أبو عمرو ويعقوب بتنوين الوصفين ونصب: (ضُرِّهِ و رَحْمَتِهِ): وهو إختلاف في لفظ تعلق الوصف بمعموله، والمعنى واحد.
(عَلَى مَكَانَتِكُمُ): قرأ الجمهور: بصيغة المفرد وقرأ أبو بكر عن عاصم بصيغة الجمع مكاناتكم.
د) - البيان والتّفسير: