نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة غافر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٤

(وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الاَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ) (18) (يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الاَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) (19) (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ اِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (20) (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الاَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمُ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِي الاَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ وَّاقٍ) (21) (ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَّاتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (22).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الاَزِفَةِ): (يَوْمَ الاَزِفَةِ): هو يوم القيامة من أزف الأمر بازف إنا قرب قال تعال: (أَزِفَتِ الاَزِفَةُ* لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ) (النجم:57 - 58).

(إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ): (إِذِ الْقُلُوبُ): بدل من: (يَوْمَ الاَزِفَةِ): و (الْقُلُوبُ): مبتدأ. (لَدَى الْحَنَاجِرِ): خبر (كَاظِمِينَ): حال و (الْحَنَاجِرِ): جمع حنجرة أي الحلقوم، أي تتجاوز القلوب أماكنها في الصدر صاعدة إلى الحناجر من شدة الخوف كما قال تعالى: في سورة الأحزاب: (وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ) (10). (كَاظِمِينَ): من كظم فهو كاظم إذا حبس الشيء.

(مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ): الحميم هو القريب، أي ليس للظالمين من يشفع لهم يوم القيامة المقصود نفي وجود الشفيع أصلا.

٤٬٩٧٤ / ٦٬٧٦٧