نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة غافر

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٠

(مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ اَوُ اُنثَى وَهُوَ مُومِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ):

إنه فضل الإلاه وعدله أن تضاعف الحسنات هناك بعشر أمثالها وأكثر فالمثلية الجزائية عن السيّئة هو مقتضى العدل الإلاهي، فلا يجزى عن العمل السيئ بالخير، ونرى مؤمن آل فرعون في بيان جزاء الحسنة لم يهمل عنصر الإيمان، لأنه هو قارب النجاة، وقوله في جواب الشرط لعمل الحسنة: (يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ): يفيد بأن الجزاء على الحسنة يضاعفه الله بغير حساب أي تقدير كما في جزاء السّيئة.

(وَيَاقَوْمِ مَا لِيَ أَدْعُوكُمُ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِيَ إِلَى النَّارِ* تَدْعُونَنِي ِلأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَآ أَدْعُوكُمُ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ* لاَ جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِيَ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الاَخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمُ أَصْحَابُ النَّارِ):

٥٬٠٠٠ / ٦٬٧٦٧