سورة غافر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٤أحوال أهل النار في التخاصم والمحاجّة.
أ) - النصّ:
(وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَآءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلَ اَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ) (47) (قَالَ الذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ) (48) (وَقَالَ الذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ) (49) (قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَاتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَآءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ) (50).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي النَّارِ): (إِذْ): بمعنى "حين" والتقدير: وحين تقوم الساعة يقال. ويجوز أن يكون: "إذ" متعلقا بمحذوف بمعنى: "أذكر إذ". (يَتَحَآجُّونَ): التّحاجّ هو الجدال والتخاصم بين اثنين فأكثر.
(فَيَقُولُ الضُّعَفَآءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا): أي فريقان يختصمون الضعفاء هم عامّة الناس من الأتباع الذين لا شأن لهم في أمور السلطة، و (الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا): هم سادة القوم من الكبراء، (إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا): التبع اسم لمن يتبع غيره يستوى فيه الواحد والجمع، وقيل هو جمع.
(فَهَلَ اَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ):؟؟ … الاستفهام للؤم والعتاب، (مُّغْنُونَ): اسم فاعل من فعل: "أغنى". عنه: أي أجزى أي حمل عنه كذا. والنصيب: من الشيء، أي الحصة منه وهو مفعول لاسم الفاعل: "مغنون".
(إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ): (كُلٌّ): مرفوع بالابتداء، (فِيهَا): خبره والجملة من المبتدأ والخبر خبر: "إن". والتنوين في كل عرض عن المضاف إليه التقدير: "إنا كلنا في النار".