سورة غافر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٥(لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ): اللام تؤذن بقسم مقدّر لأن اللام هي في جواب ذلك القسم للتأكيد، و (خَلْقُ): و (أَكْبَرُ): خبر والمراد بخلق الناس، خلقهم مرة ثانية للبعث.
(وَمَا يَسْتَوِي الاَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ): بين: (الاَعْمَى وَالْبَصِيرُ): طباق وهما إشعارتان للدين اهتدوا والذين هم في ضلال ونفي الاستواء بينهما يقتضي التفاضل بينهما.
(قَلِيلاً مَّا يَتَذَكَّرُونَ): (قَلِيلاً): حال و (مَّا): مصدرية والتقدير قليلا تذكرهم، فالمصدر المؤوّل في محل رفع فاعل.
(إِنَّ السَّاعَةَ ءَلاَتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا): حالة إنكار الجاحدين للبعث تقتضي التوكيد بإن واللام لزيادة تحقيق الوقوع وقوله: (لاَّ رَيْبَ فِيهَا): تأكيد للجملة السابقة.
(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمُ): يأتي الدعاء بمعنى العبادة وبمعنى: طلب السؤال كما أن الاستجابة تطلق على قبول تلك العبادة وعلى إعطاء المطلوب وكلا المعنيين تحتملهما الآية. (أَسْتَجِبْ): مجزوم في جواب الطلب.
(سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ): (دَاخِرِينَ): حال من ضمير، (سَيَدْخُلُونَ): بمعنى صاغرين أذلاء.
(اللَّهُ الذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا): لفظ الجلالة مبتدأ وفي الخبر إحتمالان: أن تكون الصلة خبرا له أو يكون الخبر هو جملة: (ذَالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ)، وجملة: (اِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ): معترضة، و (جَعَلَ): إذا كانت بمعنى "خلق" كما في هذه الآية فإنه ينصب مفعولا واحدا.
(فَأَنَّا تُوفَكُونَ): أي فكيف تصرفون عن عبادة الله إلى عبادة الأوثان.