نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة غافر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٥

(فَاصْبِرِ اِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذِي نَعِدُهُمُ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ) (77) (وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ اَنْ يَّاتِيَ بِئَايَةٍ اِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَآءَ اَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ) (78) (اللَّهُ الذِي جَعَلَ لَكُمُ الاَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَاكُلُونَ) (79) (وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ) (80) (وَيُرِيكُمُ ءَايَاتِهِ فَأَيَّ ءَايَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ) (81).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَاصْبِرِ اِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ): الخطاب لرسول الله جاء الأمر فيه مفرّعا عما سبق، و (وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ): هو وعده بالنصر كما جاء في قوله: (اِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالذِينَ ءَامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاَشْهَادُ). والتوكيد "بإن" في قوله: (اِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) هو لمراعاة الحالة النفسية للمؤمنين في استبطاء ذلك النصر.

(فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذِي نَعِدُهُمُ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ): (فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ): "إن": شرطية مدغمة و"ما": زائدة للتوكيد. (نُرِيَنَّكَ): في موضع جزم بالشرط. (نَتَوَفَّيَنَّكَ): عطف عليه، (فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ): جواب الشرط.

(مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ): (مَّن): في موضع رفع بالإبتداء وبين الجملتين طباق السلب.

٥٬٠٣٥ / ٦٬٧٦٧