نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة غافر

الجزء ١٦ · صفحة ١٩٧

أ) - ألا نطلب من العلم توليد العقائد الكبرى ولا الأهداف العليا للوجود، فذلك شيء ذهب به الوحي، والعلم يتعلق بالجزئيات لا بالكلياته.

ب) - التعامل الموضوعي المرن مع المعطيات العلمية التي تشتمل على أجزاء متحركة، وتلك التي ما زالت في طور التشكل والنموّ، وإذا فعلنا ذلك أمكننا أن نستضئ بالعلم دون أن يحترق بناره"(1).

قلت: إن الله تعالى قد مثل لذلك النوع من الفرح المشوب بالغرور الإنساني مثل له بفرح قارون بكثرة أمواله وذلك من خلال إجابته للناصحين له عندما قالوا: لا تفرح إن الله لا يحبّ الفرحين، فأجابهم بقوله: إنما أوتيه على علم عندي، فكانت له تلك العاقبة السّيئة التي جازاه الله بها، وكذلك هؤلاء الطغاة الظالمون لما جاءهم باس الله وعاينوا منه ما كانوا به يكذبون حاولوا أن يتداركوا ذلك المآل المشؤوم بالإقرار بوحدانية الله، ولكن هيهات، فقد فات الأوان فلا توبة ولا إيمان.

(فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ* فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمُ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ التِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ):

(1) 1 - إشراقة آية: دكتور عبد الكريم بكار صفحة: 224.

٥٬٠٤٧ / ٦٬٧٦٧