سورة فصّلت
الجزء ١٦ · صفحة ٢١٠(فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ): والقضاء هو الإيجاد الإبداعي، وضمير: (قَضَاهُنَّ): عائد إلى السماوات سبع منصوب على البدل من ضمير: (قَضَاهُنَّ).
(وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَآءٍ اَمْرَهَا): الوحي: الكلام الخفيّ، ويطلق في القرآن على إلهام الله تعالى للمخلوقات لما تتطلبه. و (اَمْرَهَا): أي ما يتأتى لها من شأن.
(وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا): المصابيح: مستعارة للنجوم الوضيئة. (وَحِفْظًا): مفعول لأجله لفعل مقدر، أي وجعلناها حفظا أي الشياطين المسرّقة للسمع.
ج) - أوجه القراءة:
(سَوَآءً): قرأ الجمهور: -بالنصب- على الحال من "أيام" –أي كاملة لا نقص فيها ولا زيادة. وقرأه أبو جعفر: -مرفوعا- على الابتداء، بتقدير هي سواء، وقرأه يعقوب مجرورا على الوصف -لأيام-.
د) - البيان والتّفسير:
بعد الإعلان عن وحدانية الله والأمر بالتوجّه إليه وطلب المغفرة أعقبه الله هما بما يدلّ على كمال قدرة الله وعلمه يخلق السماوات والأرض وتقدير شأنهما في الخلق والإبداع مندّدا على المشركين البقاء على الكفر وهم يقرّون بالخالقية لله
(قُلَ اَينَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالذِي خَلَقَ الاَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَالِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ* وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِلسَّآئِلِينَ):