نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة فصّلت

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٦

(فَإِنَ اَعْرَضُوا فَقُلَ اَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) (13) (إِذْ جَآءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنم بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمُ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لأَنزَلَ مَلآَئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ) (14) (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنَ اَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً اَوَلَمْ يَرَوَا اَنَّ اللَّهَ الذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِئَايَاتِنَا يَجْحَدُونَ) (15) (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحْسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الاَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنصَرُونَ) (16) (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (17) (وَنَجَّيْنَا الذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (18).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَإِنَ اَعْرَضُوا فَقُلَ اَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ): (إِنَ): شرطية تفيد الشك، (اَعْرَضُوا): الضمير يعود للمشركين المفهوم من السياق، (اَعْرَضُوا): بمعنى استمروا في إعراضهم والإنذار، التخويف. و (الصَاعِقَةِ): يجمع على صواعق في حقيقتها هي النار التي تنبعت من البرق، والمقصود بها مطلق العذاب المهلك، لأن عادا لم يهلكوا بها بل بالريح الصرصر.

٥٬٠٦٦ / ٦٬٧٦٧